علي علمي الاردبيلي

16

شرح نهاية الحكمة

الفلسفة ( إلى البحث ) والممارسة ( عن حال الموجود على وجه كلّي فنستعلم به أحوال الموجود المطلق بما أنّه كلّي ) . ثمّ بدأ لبيان واجب الفلسفة ، وأنّها تبحث عن أيّ أُمور وأحكام وماشأنها بالنسبة إلى المعلومات ؟ وما موضوعها ؟ ( ولمّا كان من المستحيل أن يتّصف الموجود بأحوالٍ غير موجودة ، انحصرت الأحوال المذكورة ) أي أحوال الموجود المطلق ( في أحكام تساوي الموجود من حيث هو موجود كالخارجيّة المطلقة ) الأعمّ من الخارجي والذهني ( والوحدة العامّة ) الأعمّ من الواحد والكثير ، ومن الوحدة الحقيقيّة وغير الحقيقيّة ، وكذا الوحدات النوعيّة والجنسيّة والعموميّة أو المنبسطة وغيرها . وسيأتي البسط في ذلك في المرحلة السابعة سيّما الفصل الثاني منها ( والفعليّة الكلّيّة ) الشاملة للقوّة أيضاً ؛ لأنّها في وجودها الاستعدادي فعليّة ( المساوية للموجود المطلق ، أو تكون ) تلك الأحكام ( أحوالًا هي أخصّ من الموجود المطلق لكنّها وما يقابلها جميعاً ) كمامرّ ( تساوي الموجود المطلق ) في قسمتها المستوفاة . وذلك ( كقولنا : الموجود إمّا خارجي أو ذهني ، والموجود إمّا واحد أو كثير ، والموجود إمّا بالفعل ، أو بالقوّة ) إلى غيرها من تقاسيم الموجود المطلق ( والجميع كما ترى أُمور غيرخارجة من الموجوديّة المطلقة ، والمجموع من هذه الأبحاث هو الذي نسمّيه الفلسفة ) . هذا ما ذهب إليه الماتن رحمه الله لكن أخصّائي الفلسفة - قديماً وحديثاً لم‌يتّفقوا في موضوعها ومباحثها . فمثلًا كان أرسطو ومدرسته يفرّد العلم الكلّي - الذي هو نفس ما نسمّيه العلم الأعلى والفلسفة الأُولى - عن العلم الإلهي . فالعلم الكلّي عنده متكفّل بتقاسيم الوجود بينما العلم الإلهي يضمن البحث والمراس عن المسائل الخاصّة بالمبدأ الأوّل كذاته وصفاته تعالى والذي يتّصل بها . . . ولكنّ الفلاسفة الإسلاميّة أدرجوا المسائل الإلهيّة في العلم الكلّي ، على حدّ أنّه يتداعى بحوث العلم الكلّي من الفلسفة الإلهيّة . كما وأنّهم يلحقون مسائل المعاد والأخلاق وغيرها في العلم الكلّي بلافارق